رسائل وردت إلى الموقع
وديع فلسطين
 

القاهرة في الخامس عشر من فبراير 2004

 

الأخ الفاضل الأستاذ عبدالحكيم الزبيدي

 دام في أحسن حال من الصحة والعافية لا أملك إلا أن أشكرك جزيل الشكر على التحية الكريمة التي حملتها لي رسالتك المؤرخة في 7/2 ولاسيما لأنك حررتها بدافع من أريحيتك النبيلة وليس من قبيل المجاملة الاجتماعية الشكلية.وكم أسعدني اهتمامك بأخي الحبيب الراحل علي أحمد باكثير الذي نعمت بموداته وصفاء نفسه وأدبه سنوات طويلة وكان آخر من التقيت به من الأصدقاء قبل هجرتي وأول من فجعتني فيه الأيام بُعيد هذه الهجرة، فكتبت وقتها كلمة عبرت فيها عن هذه الفجيعة نشرتها لي مجلة "الأديب" اللبنانية في حينها. وكنت أحتفظ ببعض الصور الفوتوغرافية مع باكثير، "فاستعارها" مني صحفي لاستنساخها كطلب صديقنا "المهووس" بباكثير الدكتور محمد أبوبكر حميد، ولكنه أبى إعادتها إليّ بدعوى عدم الاهتداء إليها ضمن أوراقه !وطبعاً لا أمانع في نشر مقالي القديم عن رواية "ليلة النهر" في موقعك علىالإنترنت – وهي تكنولوجيا ما زلت أجهلها مع الأشف الشديد، وما دام الاهتمام بباكثير يجمعك مع أبي بكر حميد فلا أستبعد أن يكون هناك تواصل بينكما، وهو –على ما سمعت- يعكف على نشر آثار باكثير في السعودية. كما قرأت مؤخراً أن وزارة الثقافة اليمنية أصدرت كتاباً عن باكثير بمناسبة احتفال صنعاء بالسنة الثقافية في العام الحالي، وإن كنت لم أطلع على الكتاب.ومع أن باكثير تمتع بالجنسية المصرية أثناء إقامته في مصر، إلا أنه كان يستشعر دائماً عن افتقاره إلى التقدير، بأنه من الأجانب، وهو ما حدا به إلى التفكير في الهجرة إلى انجلترا للعمل مع بعض المستشرقين.وعند وفاة صديقنا عبدالله بلخير نشرت كلمة في مجلة "الهلال" التي أوافيها بمقال شهري رويت فيها كيف كان لقاؤه مع باكثير في القاهرة. فعندما صعد جندي حراسة بلخير إلى منزل باكثير للتأكد من وجوده، ظن باكثير أ الشرطة ستقتاده إلى المعتقل، فأسرع بتجهيز حقيبته وودع زوجته تأهباً لملاقاة هذا المصير الذي كان مألوفاً في العهد الناصري، ولكنه فؤجئ بأن الزائر هو صديقه عبدالله بلخير وليس شرطة الزبانية الفساق!وهناك كتاب أصدره حميد في القاهرة من سنوات جمع فيه بعض ما نشر عن باكثير، ومؤكد أنك وقفت عليه في تنبيشاتك ما دمت قد وقعت على مقالي العتيق في "الرسالة".وإذا كنت تقول عن نفسك أنك لست بأديب مع هذه العناية المقدورة بالرائد الأدبي باكثير، فمن يكون الأديب إذن؟ ولعلك تتبرأ من هذه الصفة لأن الأدب لا يطعم خبزاً في ديارنا العربية، وهي حقيقة فاجعة في دنيانا.يا أخي الكريم، شكراً على تحيتك ولك عظيم التقدير لاهتمامك بهذا الأديب العظيم الذي لم نعرف قدره في حياته ولاسيما لأنه عاش في عصر تسيّد فيه الشيوعيون والمراكسة بجميع فصائلهم.

مع تحياتي وموداتي.

 المخلص/ وديع فلسطين 

الرسالة بخط الأديب وديع فلسطين



اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
3814963 عدد الزوار
915 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2017