لمحة تاريخية عن عيد الأم لدى الغرب ولدى العرب
2011-03-29

لمحة تاريخية عن عيد الأم لدى الغرب ولدى العرب
موقع نسوان -  20/03/2011    


تعود فكرة عيد الأم للسيدة حنة جارويس من مدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الامريكية... فقد دعت عام 1905 أصدقاءها واقاربها للاحتفال بذكرى وفاة والدتها...
وفي الاحتفال تبلورت فكرة تخصيص يوم للأم... وهكذا بدأت السيدة حنة جارويس الكفاح في سبيل تحقيق فكرتها.
في العاشر من شهر أيار لعام 1913 أقر الكونغرس الامريكي تخصيص يوم للأم... وفي التاسع من أيّار 1914 أصدر الرئيس الأمريكي ويدرو ويلسون مرسوماً يعلن فيه عن تخصيص يوم ليكون عيداً رسمياً للام، وتم تحديده يوم الاحد الاول من شهر مايو من كل عام. ومن الولايات المتحدة انتقلت الفكرة إلى أوروبا وباقي أرجاء العالم.

كيف انتقلت فكرة عيد الام الى العالم العربي؟
وأما بالنسبة لعيد الام في العالم العربي، فقد كانت جمهورية مصر العربية هي الرائدة.. ففي 6/12/1955
كتب الصحفي المصري علي أمين في زاويته الصحفية اليومية "فكرة" دعا فيها إلى تخصيص يوم الاحتفال بالأم وفي 9/12/1955 اقترح موعده وعلل اقتراحه.
وفكرة علي أمين هذه جاءته اثر تلقيه رسالة من أم تشكو من ابنها الذي اعطته ريعان شبابها فقد توفي زوجها وهي في العشرين من عمرها ورفضت الزواج... وباعت مصاغها وحلل المطبخ وأثاث بيتها ثم ملابسها واشتغلت خياطة للفساتين
وخادمة في بيوت الأغنياء لتعلمه وتعده للحياة، وتعلّم ابنها وحصل على الشهادة الجامعية وحصل على وظيفة أيضاً.. وزوجّته.. وتلبية لرغبة زوجته ( التي فضلت أن تعيش بعيدة عن حماتها) قرر ترك البيت ووافقت الأم... وخرج الابن من البيت يحمل الحقائب التي رتبتها أمه دون كلمة شكر أو وداع وعاش بعيداً عن أمه.
وبعد أن أورد الصحفي علي أمين مضمون هذه الرسالة والتي اثرت فيه كثيراً، كتب في زاويته، "..فلماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه "يوم الأم" ونجعله عيداً قومياً في بلادنا وبلاد الشرق...
وفي هذا اليوم يقدم الأبناء لامهاتهم الهدايا الصغيرة ويرسلون للأمهات خطابات صغيرة... لماذا لا نشجع الأطفال في هذا اليوم على أن يعامل كل منهم أمه كملكة، فيمنعوها من العمل، ويتولوا هم في هذا اليوم كل أعمالها المنزلية بدلاً منها"؟..."
ولكن أي يوم من السنة نجعله "عيد الام"؟...وفي 9/12/1955 كتب في زاويته "فكرة" وذلك بعد أن اختلفت الجمعيات النسائية على اختيار اليوم، واتفقن بسبب الخلاف على دفن الفكرة.. فاقترح في الحادي والعشرين من شهر مارس(آذار) ... انه اليوم الذي يبدأ به الربيع وتتفتح فيه الزهور والقلوب. فما رأيكم في أن نجعل "عيد الأم هو بداية الربيع في بلادنا وبلاد الشرق الاوسط. ونساهم كلنا في جعل الأم في هذا اليوم " ملكة بيتها" فلا تغسل ولا تطبخ، ولا تمسح، وانما تصبح "ضيفة الشرف" ويتولى اولادها كل اعمالها المنزلية... ويقدمون لها الهدايا وباقات الزهور، ويضعون تحت عقب الباب في حجرة نومها خطابات رقيقة يسجلون فيها نبضات القلب التي تاهت بين الشفاه طول العام؟".
قرأت السيدة زينات الجداوي "مقررة لجنة الخدمة العامة في جمعية المرشدات" الفكرة وتأثرت بها جداً، فقد سحرتها الفكرة ونفت كلماتها إلى قلبها على حد تعبيرها فبادرت إلى تهنئة وشكر الصحفي علي امين الذي أجابها بجفاف "أنا لا أريد تهنئة، أنا أريد عملاً". فهمت السيدة زينات ما ترمي إليه الاجابة فتحولت من معجبة بالفكرة إلى مبادرة لتنفيذها.. قامت بعرض الفكرة على الجمعية التي رحبت بالفكرة واعلان مشروع برنامج العيد ووسائل تنفيذه... وأخذت تتصل بالشخصيات الرسمية والمؤسسات ورجال الصحافة والأدب والدين وغيرهم... وممن اتصلت بهم: شيخ الازهر، استاذ الجيل أحمد لطفي السيد، والسيد عبد الخالق حسونه أمين عام الجامعة العربية والشيخ عبد الرحمن تاج والسيد حسين الشافعي والسيد كمال الدين حسين وزير المعارف وغيرهم وبحماس رحب الجميع بالفكرة وابدى كل منهم استعداده للمساعدة بالآراء والمجهود وقد عبّر الكثيرون عن تأييدهم الصادق للفكرة بالكتابة في الصحافة والتطرق إليها في خطب أيام الجمعة من على منابر
المساجد.
واقيمت لجنة عيد الأم التي تعاونت مع وزارة التربية والتعليم وأقرت نشيداً خاصاً لعيد الأم، كتبه الشاعر علي أحمد باكثير ولحنه الاستاذ عبد الحليم علي... وقامت الاذاعة ببثه، ولما يزّل يردده الملايين من التلاميذ في العالم العربي.
عيدك يا أمي ابهج اعيادي
لولاك يا أمي ما كان ميلادي

فإلى كل الأمهات نقدم باقة ورد وقارورة عطر وكل عام وأنتم بخير.


 

اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
3775574 عدد الزوار
913 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2017