علي باكثير.. رائد الرواية العربية التاريخية من منظور إسلامي
2010-10-04

صحيفة العرب القطرية

في مجلد تناول نقد أعماله
علي باكثير.. رائد الرواية العربية التاريخية من منظور إسلامي
 

2010-10-03
القاهرة - علي حسن  
صدر عن المجلس الأعلى للثقافة المصرية حديثاً المجلد الأول من الأعمال الروائية بعنوان «علي أحمد باكثير – سلامة القس، واإسلاماه، وليلة النهر» ويقع في 480 صفحة، جمع ومراجعة الكاتب محمد أبوبكر حميد، ويتناول الظروف الشخصية والتاريخية والملابسات السياسية المعاصرة لزمن كتابة باكثير رواياته الثلاث «سلامة القس، واإسلاماه، وليلة النهر».
يقول حميد في مقدمة كتابه: بعد النجاح الكبير الذي حققته رواية باكثير «سلامة القس» روائياً وسينمائياً كتب أشهر رواياته على الإطلاق «واإسلاماه» التي صدرت عن لجنة النشر للجامعيين سنة 1945م، وكان لا بد من أن يكون موضوعها استجابة لمتطلبات الظرف التاريخي الحرج الذي تمر به مصر والأمة العربية والإسلامية، إذ كانت مصر تعيش اضطرابات سياسية وصراعات داخلية تفت في عضدها وتشل حركتها، وكانت الحرب العالمية الثانية في أتونها وبقية الأوطان العربية والإسلامية تتساقط في يد الاستعمار بالقوة والغدر معاً، وفلسطين مهددة بالسقوط في أيدي اليهود.
ويضيف: في هذه الظروف العصيبة وجد باكثير نفسه ملزماً -بصفته أديباً عربياً مسلماً صاحب رسالة- أن يتجه إلى التاريخ العربي والإسلامي -وليس للتاريخ الفرعوني الذي لن يسعفه بما يريد- ليذكِّر بزعامة مصر يوم أن رفعت لواء الجهاد بقيادة زعيمها المظفر «قطز» فانتصر المسلمون على الصليبين في «فارسكور» وعلى التتار في موقعة «عين جالوت» الانتصار الشهير الذي أعاد للعرب والمسلمين هيبتهم وأنقذ أوطانهم من السقوط في أيدي أعدائهم.
ويؤكد أنه رغم النجاح الكبير الذي حققه الإخراج السينمائي لهذه الرواية، فإن باكثير لم يكن راضياً عن الخاتمة السينمائية التي خالفت الأصل، إذ كان يرى أن جلنار -التي قامت بدورها الممثلة لبنى عبدالعزيز- كان ينبغي أن تعيش بعد إصابتها لكي يتم الانتصار من خلال إحساس درامي فاجع. ويشير إلى أن الرواية أنقذت مؤلفها من السجن، فعندما وقعت الفتنة بين رجال الثورة وجماعة الإخوان المسلمين عام 1954م، كان اسم على أحمد باكثير من الأسماء الكبيرة التي لا يمكن اعتقالها إلا بإذن من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وكان طلب اعتقاله بحجة أنه نشر بعض مسرحياته في صحيفة الإخوان المسلمين، وتربطه علاقة ودية ببعض الإخوان وبخاصة سيد قطب بصفته أديباً وناقداً، لكن عبدالناصر رفض ذلك، بحجة أنه قرأ رواية «واإسلاماه» لباكثير فأعجب بتصويره لمدى حاجة مصر لزعيم وطني يحرر أوطان العرب ويوحد كلمة المسلمين، وكانت «واإسلاماه» -حسب المؤلف- أكثر عمل أدبي أثر في عبدالناصر قبل الثورة بعد رواية «عودة الروح» لتوفيق الحكيم.
وبحسب حميد، فإن باكثير عندما تعامل مع التاريخ كان على وعي تام بأن دور الأديب يختلف عن دوره كمؤرخ، فالمؤرخ لا يكتب إلا ما حدث بالفعل، أما الأديب فيقدم تفسيراً لما حدث من خلال توجيه جديد لسير الأحداث والشخصيات التاريخية، وبهذا يعد باكثير -والكلام للمؤلف- من الناحيتين الفنية والفكرية -في نظر الكثيرين من النقاد المنصفين- رائداً في توجيه الشكل الفني للرواية العربية التاريخية توجيهاً جديداً ينطلق من التصور الإسلامي الصحيح بكل أبعاده الوطنية والقومية والإنسانية.

اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
3775628 عدد الزوار
913 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2017