محاضرة عن الأديب باكثير في ثانوية المكلا النموذجية
2010-01-04

عن موقغ هنا المكلا

أكد الكاتب والإعلامي صالح حسين الفردي، على أهمية أن يستلهم جيل الشباب من حياة وتجارب المبدعين، وأن يتشربوا من معاني سيرة الأعلام الدينية والعلمية والاجتماعية والرياضية في موروثنا الحضاري العريق.
وقال أ. الفردي، مدير دائرة الأعلام والنشر التربوي، في محاضرته التي ألقاها على طلاب ثانوية المكلا النموذجية للبنين، بمناسبة احتفائية جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا بمئوية الأديب علي احمد باكثير، أننا اليوم في أمس الحاجة لتتبع بصمات العباقرة الذين استطاعوا أن يؤسسوا بنيان مجتمع عظيم فاعل في محيطة ومؤثر في منظومة الحياة برمتها.
وأضاف في محاضرته التي كان عنوانها، سيرة الأديب باكثير، معانٍ ودلالاتٌ، وحضرها الأخ منير باتيس مدير الثانوية وأساتذتها، أن المتمعن في محطات حياة باكثير الذي ولد في منطقة سوربايا باندونيسيا من أبوين حضرميين، هجرا حضرموت بسبب ضيق سبل العيش، يرى أن بداية نموه في المنفى الاختياري شابها الاضطراب، مما حذا بوالده بعد أن استشعر نبوغه المبكر عندما بلغ سن التاسعة، أن يصطحبه عائداً إلى حضرموت، لأنه أدرك أن البيئة في اندونيسيا غير مهيأة لصقل هذه العبقرية وإرساء قاعدة انطلاقتها، فأراد أن يغرس شتلات موهبته في الجذور أي موطن أبائه وأجداده - سيئون- ليرتمي في أحضانها وهو في سن العاشرة، لتتشكل بعدها أولى بذور ذاته وتبزر ملامح شخصيته، حيث التحق بالمعلامة، وأتقن اللغة العربية وأمسك بتلابيب لغة الضاد، وحفظ القران، وتفجر إبداعه في أكثر من مجال وعندما بلغ العشرين ربيعاً بدأت ميوله للشعر جلية، حيث كانت الظروف مواتية لبزوغ نجمه كأديب كبير يشار له بالبنان.
وبعد صدمة فقدان زوجته وهي في غضارة الشباب ونظارة الصبا، فكر باكثير - كسائر الحضارم- في الهجرة إما إلى شرق أفريقيا أو شرق آسيا ، لكنه لجأ إلى عدن ووجد أنها لا تتسع لمساحات ذاته، ثم سافر إلى السعودية حيث جسد التجربة التي عاشها في سيئون بكتابته لأول مسرحياته الشعرية ( همام في بلاد الاحقاف) وكان عمره آنذاك 23 سنة.
وأكد الفردي أن مصر كانت المحطة الأساسية للأديب على باكثير بكل ما تحمله من تاريخ عميق في الحضارة الفرعونية والفينيقية والعربية الإسلامية، حيث برهن على جزالة شخصيته ونبوغ عبقريته وأثبت أن لا فرق بين العلم والأدب إلا في التوجه.
وفي 1934م دخل باكثير في تحدي مع أستاذه الجامعي الانكليزي لإقناعه بحيوية اللغة العربية وقدرتها على مجاراة لغة العلم والأدب الأنجليزي، فنجح في إثبات حجته بعد أن طوعها لترجمة رواية شكسبير (روميو وجوليت)، مما جعله يكتشف طرائق جديدة تسمى الشعر المرسل الذي كان مرحلة مهمة في الشعر العربي وصولاً إلى الشعر الحر.
وشدد الفردي على أن باكثير كان يحمل مشروعاً ثقافياً وأدبياً ومعرفياً اصطدم بمشاريع أخرى، ولكنه رغم ذلك ظل يشكل حضوراً ويمثل ظاهرة إنسانية كان لها شرف الريادة في مجالات الشعر والمسرح ومازال أرشيفه بعد مرور أربعين عاما على رحيله خصباً لتنقيب كل باحث أو عالم أصيل.
ووجه الفردي كلامه لطلاب الثانوية مؤكدا ً أنهم بمثابة مشاريع لا تختلف كثيرا ً عن باكثير، وأنه لا بد أن يكون منهم باكثير في العلم وباكثير في الهندسة والتقنية وباكثير في الأدب، شرط تنمية الموهبة و الثقة العالية بالنفس والتحلي بروح الإصرار والعزيمة.

اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
3775592 عدد الزوار
913 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2017